Asset 1

envelope 308015

كلمة رئيس الجامعة

جامعة بيان...بناء يعانق عنان السماء في رفعته، ويحمل الوفاء بين جدرانه، كلياتها أغصان يافعة يستظل بظلها طالبو العلم والتميز، فيلتحم الفكر والروح في عشق المكان، الذي يسكن فينا، ونكاد نمسك خيوط الشمس حينما نتحدث عنه، ونستشعر وجودنا في هذه الجامعة التي تعبق برائحة الألفة والانتماء، هكذا هي جامعة بيان.

وإذا كانت مرافئ الحياة كثيرة، ومحطاتها متنوعة فلا أجمل من أن تقف في محراب العلم لتتحدث عن ينبوع من ينابيعه الصافية الذي انبثق قبل وقت من الزمن حيث جاءت فكرة إنشاء جامعة بيان، وتُرجمت تلك الفكرة عملا، وتطبيقا على أرض الواقع في مدينة اربيل، فأنشئت جامعة بيان  لتكون أيقونة علم تسعى لإيجاد نخب ثقافية، فهي منذ إنشائها ترفد الاقليم برجالات أسهموا في بنائه، فكانت -وما زالت- شعلة تتوهج في سماء الاقليم، وفي خطوات متلاحقة متتابعة مدروسة سعى القائمون على الجامعة إلى تطويرها أكاديميا ضمن منظومة التعليم العالي، فتحقق التوازن بين المظهر والجوهر فأضحت بناء يعانق السماء رفعة ومجدا.

لقد تميزت جامعة بيان بسمعة طيبة لاهتمامها بالطالب، ومتابعته، فالعمل والإخلاص ديدن العاملين فيها، لأنهم يؤمنون أن محور العملية التعليمية هو الطالب فلم يدخروا جهدا في دفع الطلبة نحو التميز، والاقتدار لبناء جيل يحمل على عاتقه مستقبل الأمة، ولهذا نأمل أن يكونوا نجوما لامعة في سماء الوطن، وأن يحافظوا على القيم، والمبادئ التي تشربوها، وأن يعكسوا صورة الجامعة التي ما بخلت عليهم يوما، ليصبحوا نبتة راسخة في تربة الثقافة والمعرفة.

إننا نؤمن أن الجميع في الجامعة أساتذة، وإدارة، وطلبة أسرة واحدة يجمعهم الاحترام والود، ولا أجمل من أيام الجامعة، إذ كل شيء فيها مختلف، وله مذاق آخر يبقى عالقا في الذاكرة، ويحمل في طياته عبق الذكرى الجميلة.

ونأمل ان تخرج عبر تاريخها أجيالا من مختلف الاختصاصات في العلوم الإنسانية والعلمية فإن هذه الإنجازات تضعنا أمام تحديات كثيرة لنواصل هذه النشاطات بعزم وإصرار، ونبحث عن سبل جديدة لمواصلة العطاء.